الجامعة المغربية بين الثابت والمتحول
...في غمرة الاحتفاء بفتوحات ميثاق التربية والتكوين ؛ وفي حمى التسويق اليومي لكليشهات المدرسة المغربية الجديدة؛تقف الجامعة المغربية وحيدة في زاوية مظلمة ؛ تتحاشى مكرهة رفع رأسها؛تخفي دموعها بعدسات سوداء لاصقة ؛تفتح ألبوم صور شخصيات وأعلام كتبوا مجدها وبنوا حصنها المعرفي الحصين؛رحلوا مكرهين –رغم إصرارهم على الوفاء-أمجد الطرابلسي-حسن حنفي-صلاح عيسى-عبد الله الطيب....أو غادروها هاربين من جحيم المعاناة وخوفا من الاستجداء...سبيلا-العمري-مفتاح-.....
كانت تجد فيهم الأمل لرسم مسارات التكوين والتأطيرو الإمتاع؛تنقش في سجل المعرفة والفن صفحات خلود الفلسفة ورسوخ الأدب؛تتذكر كيف كانت ساحاتها فضاءات للجدل والسجال؛ومهرجانات يتجاورفيها القلق بالحلم؛ويتساوق السؤال بالحواب.....
تتذكر صورتها كمناظرة سرمدية ..كرست قيم الاختلاف والائتلاف؛تحتمي الأسلوبية بالبلاغة ويستفز درسالأدب تخوم النقد؛يحاور الجرجاني بارت وتغازل شهرزاد أوليس؛يخرج الحكواتي مسرحيات شكسبير ويلعب لوركا في ديوان ابن الرومي بينما يحضر ديكارت ابت رشد وابن طفيل.
سقطت العدسات اللاصقة ؛وأصبح نحيب الجامعة مسموعا ؛واد من الدمع يمر عبر حي العسكر نحو شارع السلاوي مرورا بالليدو؛مكتبة الباحث أغلقت أبوابها.....
المدرجات شبه فارغة ؛حديقة الكلية تتوشح بالخريف؛الدرس لم يعد مغريا؛محاضرات مملة تثير الضجر؛معرض الأزياء يسيل لعاب(الأساتذة)؛أغلبهم يختارون بعناية مركزة وعن سبق إصرار وترصد ضحايا نهاية السنة..
لم يعد- إلا في ما ندر- مقياس الكفاءة المعرفية محددا للنميز ؛لا بد من اكتساب مهارات ؛تبدأمن اتقان النطق بغنج وتنتهي بالحدود القصوى للتنازل....
كل الحكايات والوقائع تجعل الكل متهما إلى أن يثبت العكس؛علامات الامتياز تثير التساؤل؛واجتياز السنة بين منطق العرض والطلب
تنافس إليسا شاكيرا وروبي كارول ؛وتستفز حسنا عجرم..
شعر فؤاد نجم للنسيان ونغمات الشيخ إمام نشاز؛الجامعة تموت لم تعد تغري ولو بالزيارة .....
فـــــــــــــــــــــــا س 10/07/07
Commentaires Récents